السيد علي الطباطبائي
76
رياض المسائل
العبائر مستفيضا ، وللصحيح وغيره الواردين في الأخيرين ( 1 ) ، ويلحق بهما الأول ، لعدم قائل بالفرق ، وفيهما إلا أن يشاء المصدق ، ولم أر مفتيا بهذا الاستثناء صريحا . هذا إذا وجد في النصاب صحيح مثلا ، فلو كان كله مريضا لم يكلف شراء صحيحة إجماعا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . ( ولا تعد ) في النصاب ( الأكولة ) بفتح الهمزة ، وهي المعدة للأكل ( ولا فحل الضراب ) وهو المحتاج إليه لضرب الماشية عادة ، فلو زاد كان كغيره في العد . والحكم بعدم عدهما خيرة الماتن هنا ، والفاضل في الارشاد ( 2 ) ، والشهيدين في اللمعة وشرحها ( 3 ) ، لظاهر الصحيح الماضي في الربى . خلافا للأكثر بل المشهور كما قيل ، فيعدان للاطلاقات ، مع قصور الصحيح عن مكافأتها لقصوره دلالة بقوة احتمال كون المراد منه عدم الأخذ بقرينة ما مضى مضافا إلى التعبير به في الموثق فيهما وفي الربى ، وهو متفق عليه بيننا ، إلا أن يرضى المالك فيعدان بلا خلاف كما في المنتهى ( 4 ) ، واستقرب في البيان عدم عد الفحل إلا أن يكون كلها فحولا أو معظمها فيعد ( 5 ) . ومستنده غير واضح ، وخير هذه الأقوال أوسطها ، مع كونه أحوط وأولى . ( الثانية من وجب عليه سن من الإبل وليست عنده وعنده أعلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 85 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الزكاة في خاتمة ج 1 ص 281 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الزكاة ج 2 ص 27 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم من وجد الأعلى ج 1 ص 485 س 23 . ( 5 ) البيان : كتاب الزكاة في عدم جواز الأدنى عن الأعلى في الزكاة ص 176 .